محمد بن احمد الأطعاني البسطامي

4

روضة الحبور ومعدن السرور في مناقب الجنيد البغدادى وإبي يزيد طيفور

وبين الرموز العرفانية المثلى ، بل وبين أئمة أهل السنة والجماعة كالإمام الأشعري والإمام الماتريدي ، وإمام الحرمين ، وحجة الإسلام الغزالي ، والإمام الشعراني وغيرهم رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين . فحينما تنهض البقية الصالحة من ورثة أهل الحق والتحقيق لتبعث الكنوز المطمورة من سير ومناقب أئمة التحقيق والولاية كسيد الطائفة الصوفية الإمام الجنيد ، وسلطان العارفين سيدي أبي يزيد البسطامي رضوان اللّه عليهما . فإن هذا لا شك عمل جليل وإنجاز طيب مبارك يسهم في تصحيح النظرة إلى أقطاب المعرفة ، وتوثيق الصلة بأهل الحضرة الإلهية وحملة العلوم الاصطفائية على أنه مما يجب التنويه به : أن مرامي عبارات أهل التحقيق بعيدة المدى ، وإن كان بعضها في المتناول لمن لديه مصداقية بمعرف الخاصة ، فمتى وجد القارئ غموضا أو إشكالا عليه في بعض المعاني ، فإنه إما أن يسلك مسلك التفويض في معرفتها ، حتى يفتح اللّه عليه بذلك . وإما أن يرجع إلى متخصص في فهم عبارات ومصطلحات الصوفية . والمرجع الأساسي : كتاب اللّه المجيد وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، ثم إنه لا شك سيحظى القلب والعقل والوجدان بالتعايش مع أروع المفاهيم في المعرفة والسلوك وأسرار الحقائق مع قطبين عظميين هما : سيدي الإمام أبو يزيد البسطامي الملقب « سلطان العارفين » والذي كان يطلق عليه الإمام محي الدين بن عربي قدس اللّه سره « أبا يزيد الأكبر » لعلو مرقاه في التحقيق والمعرفة ، وسيد الطائفة الصوفية سيدي أبو القاسم الجيند البغدادي رضوان اللّه تعالى عليهما . فهي صحبة النور مع القطبين النيرين : « الجيند » ، و « طيفور » في الأفق الأعلى من سماء المعرفة ، في « روضة الحبور ومعدن السرور » ! !